محمد بن الحسن الشيباني

207

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ ؛ يعني : اليهود ، خانوا بما أخذنا ميثاقهم عليه من صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - في التّوراة ، والبشارة [ والتّصديق بما يجيء به « 1 » . وقوله - تعالى - : وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ أيضا بما جاء في الإنجيل من صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - والبشارة ] به وتصديقه . فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ؛ أي : تركناهم وخلّينا بينهم ، فلا « 2 » تجد إلى يوم القيامة أحدا من القبيلين « 3 » يحبّ الآخر « 4 » . قوله - تعالى - : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ : كفروا [ من حيث ] « 5 » وصفوا المسيح [ بالآلهة ] « 6 » وهو محدث مخلوق يأكل ويشرب ، وصفوه « 7 » [ بصفة ] « 8 » الإله القديم الخالق « 9 » .

--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) ( 2 ) د : ولا . ( 3 ) ب ، ج : القبيلتين . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) والآية ( 15 ) و ( 16 ) ( 5 ) ب : أنّهم . ( 6 ) من ب . ( 7 ) ب : يصفوه . ( 8 ) ليس في أ . ( 9 ) سقط من هنا قوله تعالى : قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )